تَنزِيهُ اللهِ عَنِ الوَلَدِ وَعَن مُشَابَهَةِ المَخلُوقِ بَيِّنَ اللهُ تَعَالَى أَنَّهُ لَا يَنبَغِي لَهُ الوَلَدُ لِأَنَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيءٍ وَمَالِكُهُ، وَكُلُّ شَىءٍ فَقِيرٌ إِلَيهِ، خَاضِعٌ ذَلِيلٌ لَدَيهِ، وَجَمِيعُ سُكَّانِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرضِ عَبِيدُهُ، وَهُوَ رَبُّهُم لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ، وَلَا رَبَّ سِوَاهُ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: (وَجَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكَاءَ الْجِنَّ وَخَلَقَهُمْ ۖ وَخَرَقُوا لَهُ بَنِينَ وَبَنَاتٍ بِغَيْرِ عِلْمٍ ۚ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَىٰ عَمَّا …
أكمل القراءة »أسس إسلامية
إثبات القَدَر في آية: (أَلَمْ تَرَ أَنَّا أَرْسَلْنَا الشَّيَاطِينَ عَلَى الْكَافِرِينَ تَؤُزُّهُمْ أَزًّا (83) ) من سورة مريم
فِي هَذِهِ الآيَةِ إِثبَاتُ أَصلٍ مِن أُصُولِ الإِيمَانِ وَهُوَ القَدَرُ هَذِهِ الآيَةُ مِن أَصرَحِ الأَدِلَّةِ عَلَى بُطلَانِ قَولِ المُعتَزِلَةِ: إِنَّ اللهَ لَم يَخلُقِ الشَّرَّ، وَمِن أَصرَحِ الأَدِلَّةِ عَلَى أَنَّ اللهَ تَعَالَى قَدَّرَ كُلَّ شَىءٍ مِنَ الخَيرِ وَالشَّرِّ وَالكُفرِ وَالإِيمَانِ وَالطَّاعَةِ وَالمَعصِيَةِ، فَإِيجَادُ اللهِ لِلأَشيَاءِ عَلَى حَسَبِ مَا سَبَقَ فِي عِلمِهِ الأَزَلِيِّ وَإِبرَازُهُ لَهَا مِنَ العَدَمِ إِلَى الوُجُودِ عَلَى حَسَبِ مَشِيئَتِهِ …
أكمل القراءة »تفسير آية: (كَانَ عَلَىٰ رَبِّكَ حَتْمًا مَّقْضِيًّا (71)) من سورة مريم وأن الله تعالى لا يجب عليه شيء
قَالَ أَهلُ السُّنَّةِ: اللهُ تَعَالَى لَا يَجِبُ عَلَيهِ شَىءٌ([1]) لِأَنَّهُ لَا غَالِبَ لَهُ، فَمَن جَعَلَ اللهَ يَجِبُ عَلَيهِ شَيءٌ فَهَذَا لَيسَ مُسلِمًا، أَمَّا قَولُهُ تَعَالَى فِي هَذِهِ السُّورَةِ: (كَانَ عَلَىٰ رَبِّكَ حَتْمًا مَّقْضِيًّا) ، أَي وَعدًا مِن الله([2])، فَاللهُ تَعَالَى لَا يَجِبُ عَلَيهِ شَىءٌ وَلَا يُقَالُ عَن شَىءٍ هَذَا حَرَامٌ عَلَى اللهِ تَعَالَى، أَمَّا مَا وَرَدَ فِي الحَدِيثِ القُدُسِيِّ: «إِنِّي …
أكمل القراءة »أصل من أصول التوحيد في آية: (هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا (65)) من سورة مريم
قَولُهُ تَعَالَى: (هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا (65)) مِن أَصرَحِ الآيَاتِ الَّتِي يَستَدِلُّ بِهَا أَهلُ السُّنَّةِ عَلَى أَنَّ اللهَ تَعَالَى لَا يُشبِهُ شَيئًا مِن خَلقِهِ، وَعَلَى أَنَّ اللهَ تَعَالَى لَا يَحتَاجُ إِلَى مَكَانٍ وَلَا يَجرِى عَلَيهِ زَمَانٌ، وَلَا يَحتَاجُ إِلَى شَىءٍ مِن خَلقِهِ، وَلَا يَتَّصِفُ بِصِفَاتِ المَخلُوقِينَ وَقَد فَسَّرَهَا الصَّحَابِيُّ الجَلِيلُ حَبرُ الأُمَّةِ وَتَرجُمَانُ القُرءَانِ عَبدُ اللهِ بنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ …
أكمل القراءة »الحج والعمرة
الحمد لله المعبود بحق، ولا معبود بحق سواه. والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى ءاله وصحبه وسلم. أما بعد، يقول الله تبارك وتعالى: وأتِمّوا الحجَّ والعمرةَ لله وروى البخاري ومسلم عن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله قال: «بُني الإسلامُ على خمس شهادة أن لا إله إلا الله وأنَّ محمداً رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وحجّ البيت …
أكمل القراءة »تعدد الزوجات
ويجوز للحُر أن يجمعَ بين أربعِ نساءٍ حرائر ولو كنَّ كافرات، أما ما زاد عن الأربع فلا يَحِلُّ له. أما الإماء يجوز الجمعُ بينهن بمِلك اليمين من غير حصرٍ بعدد. ويجوز للعبد أن يجمع بين اثنتين أي زوجتين فقط. ولا يجوز للحُر أن يتزوَّجَ أمةَ غيره إلاَّ بشرطين: الشرطُ الأول: خوفُ العَنَتِ، أي خوفُ الزنى بأن يغلب على ظنه أنه …
أكمل القراءة »النظر إلى المرأة
بعد أن ذكر أبو شجاع رحمه الله أنَّ الحرَ يجوز أن يجمع بين أربع نساء والعبدَ بين اثنتين، انتقل للكلام على نظر الرجل إلى المرأة، ماذا يحِلُ منه وماذا يحرم، فذكر رحمه الله أن نظر الرجل إلى المرأة على سبعة أضرب. ومرادُه بالرجل الذكر البالغ ولو كان شيخًا هرِمًا عاجزًا عن الوطء. ومرادُه بالمرأة الأنثى البالغةُ والمراهقةُ والتي تُشتهى، أما …
أكمل القراءة »ما لا يصح النكاح إلا به
الآن نشرع فى فصل معقود لأركان النكاح وشروطِه التي لا يصحُ النكاحُ بدونها. من أركان النكاح الزوج ويُشتَرَطُ فيه أن يكون حلالاً يعنى غيرَ محرِم، ليس فى الإحرام. وأن يكون مختاراً ليس مكرَهاً على الزواج بغير حق. وأن يكون مُعَيَّنًا، يعنى لا يصح أن يقولَ الولى زوجتُ بنتى فلانة أحدَ هذين الرجلين. وأن يكون عالماً بالمرأة التي يتزوَجُها إما باسمها …
أكمل القراءة »ترتيب الأولياء
الآن ننتقل إلى ذكر ترتيب الأولياء. وأَوْلَى الولاة يعنى أحق الأولياء بالتزويج الأب فإذا كان الأب موجوداً وكان أهلاً لا يصحُ أن يعقِدَ غيرُه. ثم يلى الأب الجد أبو الأب. أما أبو الأم فلا ولاية له. ثم يليه الأخ للأب والأم أي الأخ الشقيق. ثم الأخُ للأب. ثم ابنُ الأخ الشقيق . ثم ابن الأخ للأب ثم العم الشقيق ثم …
أكمل القراءة »الخِطبة
بعدما تكلم أبو شجاع رحمه الله عن ترتيب الأولياء انتقل إلى الكلام عن الخِطبة وهي التماس الخاطب من المخطوبة النكاح. ولا يجوز أن يصرِّحَ بخِطبة معتَدَّةٍ عن وفاة أو طلاق بائن أو طلاق رجعي أو فَسْخ إلا أنه يجوز لصاحب العدة أن يُصرِّح بخِطبَتِها وهي فى العدة لأن العدة منه فهو مستثنى فيجوز أن يصرِّح بخطبتها وهي في العدة. والمقصود …
أكمل القراءة »
دعاة خير نشر الخير والفضيله هدفنا على مذهب أهل السنة والجماعة