مُقَدِّمَةٌ إِنَّ الإِيمَانَ بِالرُّسُلِ مِنْ أَعْظَمِ أُصُولِ العَقِيدَةِ، وَمِنْ أَسَاسَاتِ الدِّينِ الَّتِي لَا يَصِحُّ إِيمَانُ عَبْدٍ إِلَّا بِهَا؛ لِأَنَّهُ تَصْدِيقٌ لِحِكْمَةِ اللهِ تَعَالَى فِي هِدَايَةِ خَلْقِهِ، وَإِقَامَةِ الحُجَّةِ عَلَيْهِمْ، وَإِبْلَاغِهِمْ مَرَادَهُ وَشَرْعَهُ. فَلَوْ تُرِكَ النَّاسُ مِنْ غَيْرِ رُسُلٍ لَتَخَبَّطُوا فِي طُرُقِ الضَّلَالِ، وَلَتَفَرَّقُوا فِي مَذَاهِبِ البَاطِلِ، وَلَغَابَتْ عَنْهُمُ المَعَالِمُ الَّتِي تُعَرِّفُهُمْ بِرَبِّهِمْ وَمَا يَرْضَاهُ مِنْهُمْ. وَقَدْ رَحِمَ اللهُ عِبَادَهُ فَأَرْسَلَ …
أكمل القراءة »أرشيف الوسم : العقيدة الإسلامية
الِاجْتِهَادُ وَالتَّقْلِيدُ
الِاجْتِهَادُ هُوَ: اسْتِخْرَاجُ الأَحْكَامِ الشَّرْعِيَّةِ فِيمَا لَمْ يَرِدْ فِيهِ نَصٌّ صَرِيحٌ قَاطِعٌ، لَا يَحْتَمِلُ إِلَّا مَعْنًى وَاحِدًا. وَالْمُجْتَهِدُ: هُوَ الَّذِي يَمْلِكُ أَهْلِيَّةَ هَذَا المَقَامِ، بِأَنْ يَكُونَ حَافِظًا لِآيَاتِ الأَحْكَامِ وَأَحَادِيثِ الأَحْكَامِ، عَارِفًا بِأَسَانِيدِهَا، وَبِأَحْوَالِ رِجَالِ الإِسْنَادِ، وَعَالِمًا بِالنَّاسِخِ وَالْمَنْسُوخِ، وَالْعَامِّ وَالْخَاصِّ، وَالْمُطْلَقِ وَالْمُقَيَّدِ، مَعَ إِتْقَانٍ لِلُّغَةِ العَرَبِيَّةِ؛ حَيْثُ يَفْهَمُ مَدْلُولَاتِ أَلْفَاظِ النُّصُوصِ عَلَى وَفْقِ اللُّغَةِ الَّتِي نَزَلَ بِهَا القُرْآنُ. وَيَجِبُ …
أكمل القراءة »إِثْبَاتُ وُجُودِ اللهِ تَعَالَى وَالرَّدُّ عَلَى المُلاَحِدَةِ
مُقَدِّمَةٌ الحَمْدُ لِلهِ رَبِّ العَالَمِينَ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ ﷺ، وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ. أَمَّا بَعْدُ؛ فَإِنَّ أَعْظَمَ أُصُولِ الدِّينِ وَأَجَلَّ مَبَادِئِ العَقِيدَةِ: الإِيمَانُ بِوُجُودِ اللهِ تَعَالَى، وَأَنَّهُ الخَالِقُ المُدَبِّرُ، وَالرَّبُّ المُتَفَرِّدُ بِالأُلُوهِيَّةِ، الَّذِي لَا يُشَارِكُهُ فِي رُبُوبِيَّتِهِ أَحَدٌ، وَلَا يَسْتَحِقُّ العِبَادَةَ غَيْرُهُ. وَلِذَلِكَ جَاءَ القُرْآنُ الكَرِيمُ بِتَقْرِيرِ هَذَا الأَصْلِ، وَإِقَامَةِ الأَدِلَّةِ عَلَيْهِ، وَدَعْوَةِ العُقُولِ إِلَى التَّفَكُّرِ فِي آيَاتِ …
أكمل القراءة »أَهَمِّيَّةُ مَعْرِفَةِ الأَدِلَّةِ العَقْلِيَّةِ لِلرَّدِّ عَلَى أَهْلِ الضَّلَالِ
مُقَدِّمَةٌ إِنَّ دِينَ الإِسْلَامِ دِينٌ قَائِمٌ عَلَى الحَقِّ وَالبَيَانِ، جَامِعٌ بَيْنَ النُّورِ الَّذِي يَهْدِي القُلُوبَ، وَالبُرْهَانِ الَّذِي يُقِيمُ الحُجَّةَ عَلَى العُقُولِ. وَلَا يَخْفَى أَنَّ العَقْلَ نِعْمَةٌ عُظْمَى، جَعَلَهَا اللهُ سَبَبًا لِلتَّمْيِيزِ بَيْنَ الحَقِّ وَالبَاطِلِ، وَوَسِيلَةً لِتَأَمُّلِ آيَاتِ اللهِ فِي الآفَاقِ وَالأَنْفُسِ، وَمِفْتَاحًا لِفَهْمِ دَلَائِلِ الوَحْيِ وَمَقَاصِدِ الشَّرْعِ. وَمِنْ أَجْلِ ذَلِكَ كَانَتْ مَعْرِفَةُ الأَدِلَّةِ العَقْلِيَّةِ عَلَى وُجُودِ اللهِ تَعَالَى وَعَظَمَتِهِ وَتَنْزِيهِهِ …
أكمل القراءة »تنزيه الله عن المكان والحد والمقدار
خالق العالم وهو الحق سبحانه غنيٌ عن العالمين أي مستغن عن كل ما سواه أزلًا وأبدًا، فإذا عُلم هذا يعلم أنه سبحانه وتعالى لا يحويه قطر أي فلا يحتاج إلى مكان يتحيز فيه أو شىء يحل به أو إلى جهة لأنه ليس كشىء من الأشياء، ليس حجمًا كثيفًا ولا حجمًا لطيفًا تعالى الله عن تشبيه فالتحيز من صفات الجسم الكثيف …
أكمل القراءة »أهمية الاشتغال بعلم التوحيد تعلّمًا وتعليمًا
اعلـم أن التـوحيد هو أول ما يخاطـب به المكلـف، وهو مفتـاح الوصـول إلى جنـات النعيـم المقيـم الخالـد الذي وعـد الله به عبـاده المؤمنيـن، قـال تعالـى: ﴿إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَهَرٍ (54) فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ (55)﴾([1]). وقـال تعالـى: ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإِنسَ إِلاَّ لِيَعْبُدُونِ﴾ ([2]) أي لآمرهــم بعبادتـي([3])، ولا تصـح العبـادة ممن لم يوحِّـد الله تبـارك وتعالى، قـال …
أكمل القراءة »بَيان عَقِيدَة أهلِ الإيمان
الحمدُ لله ربِّ العالمين، وصلى الله وسلَّم وشرَّف وكرَّم على سيِّدنا محمَّد، الحبيبِ المحبوبِ، العظيمِ الجاهِ، العالي القَدرِ طه الأمينِ، وإمامِ المرسلينَ وقائدِ الغُرِّ المحَجَّلِينَ، وعلى ذُرِّيَّته وأهلِ بَيتِه المَيامِين المكرَّمين، وعلى زوجاتِه أمَّهات المؤمنِين البارّاتِ التَّقِيَّات النَّقِيَّات الطاهراتِ الصَّفِيَّات، وصحابَتِه الطيِّبِين الطَّاهرِين، ومَن تَبِعَهُم بإحسانٍ إلى يَومِ الدِّين. أما بعدُ، فهذه عقيدةُ كلّ الأمّة الإسلاميةِ سلَفًا وخلفًا، وهي المرجع …
أكمل القراءة »من هم أهل السنة والجماعة؟
أهل السنّة والجماعة هم جمهور الأمّة المحمّدية، وهم الصحابة ومن تبعهم في المعتقد أي أصول الاعتقاد، وهي الأمور الستة المذكورة في حديث جبريل الذي قال فيه الرسول ﷺ: (الإِيْمَانُ أَنْ تُؤْمِنَ بِاللهِ ومَلَائِكَتِه وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَاليَوْمِ الآخِرِ وَتُؤْمِنَ بالقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ) . وأفضلُ هؤلاءِ السلفُ وهم أهلُ القرون الثلاثة المرادون بقول رسول الله ﷺ: (خَيْرُ أُمَّتي قَرْنِي ثُمَّ الذِيْنَ يَلُونَهُم …
أكمل القراءة »تنزيه الله عن مشابهة المخلوقات في آية: (وَمَا يَنبَغِي لِلرَّحْمَٰنِ أَن يَتَّخِذَ وَلَدًا (92)
تَنزِيهُ اللهِ عَنِ الوَلَدِ وَعَن مُشَابَهَةِ المَخلُوقِ بَيِّنَ اللهُ تَعَالَى أَنَّهُ لَا يَنبَغِي لَهُ الوَلَدُ لِأَنَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيءٍ وَمَالِكُهُ، وَكُلُّ شَىءٍ فَقِيرٌ إِلَيهِ، خَاضِعٌ ذَلِيلٌ لَدَيهِ، وَجَمِيعُ سُكَّانِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرضِ عَبِيدُهُ، وَهُوَ رَبُّهُم لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ، وَلَا رَبَّ سِوَاهُ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: (وَجَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكَاءَ الْجِنَّ وَخَلَقَهُمْ ۖ وَخَرَقُوا لَهُ بَنِينَ وَبَنَاتٍ بِغَيْرِ عِلْمٍ ۚ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَىٰ عَمَّا …
أكمل القراءة »إثبات القَدَر في آية: (أَلَمْ تَرَ أَنَّا أَرْسَلْنَا الشَّيَاطِينَ عَلَى الْكَافِرِينَ تَؤُزُّهُمْ أَزًّا (83) ) من سورة مريم
فِي هَذِهِ الآيَةِ إِثبَاتُ أَصلٍ مِن أُصُولِ الإِيمَانِ وَهُوَ القَدَرُ هَذِهِ الآيَةُ مِن أَصرَحِ الأَدِلَّةِ عَلَى بُطلَانِ قَولِ المُعتَزِلَةِ: إِنَّ اللهَ لَم يَخلُقِ الشَّرَّ، وَمِن أَصرَحِ الأَدِلَّةِ عَلَى أَنَّ اللهَ تَعَالَى قَدَّرَ كُلَّ شَىءٍ مِنَ الخَيرِ وَالشَّرِّ وَالكُفرِ وَالإِيمَانِ وَالطَّاعَةِ وَالمَعصِيَةِ، فَإِيجَادُ اللهِ لِلأَشيَاءِ عَلَى حَسَبِ مَا سَبَقَ فِي عِلمِهِ الأَزَلِيِّ وَإِبرَازُهُ لَهَا مِنَ العَدَمِ إِلَى الوُجُودِ عَلَى حَسَبِ مَشِيئَتِهِ …
أكمل القراءة »
دعاة خير نشر الخير والفضيله هدفنا على مذهب أهل السنة والجماعة