ما حكم استعمال بخاخ الربو والقطرة في الأذن للصائم؟

بسم الله الرحمن الرحيم

س- مَا حُكْمُ اسْتِعْمَالِ بَخَّاخِ الرَّبْوِ لِلصَّائِمِ وَهُوَ يَحْتَاجُ إِلَيْهِ؟

ج- دِينُ اللهِ يُسْرٌ فَالصَّائِمُ إِذَا احْتَاجَ إِلى الدَّوَاءِ وَكَانَ يَخْشَى الضَّرَرَ إِنْ لَمْ يَسْتَعْمِلْهُ جَازَ لَهُ يُفْطِرَ بِاسْتِعْمَالِ الدَّوَاءِ الْمُفَطِّرِ ثُمَّ يَقْضي بَعْدَ ذَلِكَ إِنِ اسْتَطَاعَ، وَكَثِيرُ مَا يَحْتَاجُ مَرِيضُ الرَّبْوِ إِلى اسْتِعْمَالِ الْبَخَّاخِ الَّذي يُسْتَعْمَلُ عَبْرَ الْفَمِ لإدْخَالِ الدَّوَاءِ إلى الرِّئَتَيْنِ لِتَوْسِيعِ الشُّعَبِ الْهَوَائِيَّةِ حَتَّى يَتَمَكَّنَ الْمَرِيضُ مِنَ التَّنَفُّسِ بِسُهُولَةٍ، وَهَذَا لا شَكَّ أَنَّهُ مِنَ الْمُفَطِّرَاتِ لأَنَّهُ دُخُولُ مَا لَهُ حَجْمٌ إِلى الْجَوْفِ عَبْرَ مَنْفَذٍ مَفْتُوحٍ لَكِنَّهُ جَائِزٌ لِلْعُذْرِ وَيَقْضِي هَذَا الَّذي أَفْطَرَ بَعْدَ رَمَضَانَ إِنِ اسْتَطَاعَ. أَمَّا اسْتِعْمَالُ الْقَطْرَةِ في الأُذُنِ ففي مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ الأُذُنُ عَلَى قَوْلٍ مَنْفَذٌ مَفْتُوحٌ فَعَلَى مُقْتَضَى ذَلِكَ تَكُونُ مُفَطِّرَةً، وَعلى قَوْلٍ لَيْسَتْ مَنْفَذًا مَفْتُوحًا فَعَلَى مُقْتَضَاهُ لا تَكُونُ مُفَطِّرَةً.

شاهد أيضاً

تفسير آية: (كَانَ عَلَىٰ رَبِّكَ حَتْمًا مَّقْضِيًّا (71)) من سورة مريم وأن الله تعالى لا يجب عليه شيء

قَالَ أَهلُ السُّنَّةِ: اللهُ تَعَالَى لَا يَجِبُ عَلَيهِ شَىءٌ([1]) لِأَنَّهُ لَا غَالِبَ لَهُ، فَمَن جَعَلَ …